المزي
641
تهذيب الكمال
أبي ذئب ومالك بن أنس فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد ابن الحسن ابن فاطمة ( 1 ) ؟ فقال : إنه ليتحرى العدل . فقال له : ما تقول في ؟ مرتين أو ثلاثا . فقال : ورب هذه البنية ( 2 ) إنك لجائر . فأخذ الربيع ( 3 ) بلحيته ، فقال له أبو جعفر : كف عنه يا ابن اللخناء ، وأمر له بثلاث مئة دينار . وأخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ( 4 ) ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن عمران ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد ابن القاسم بن خلاد ، قال : قال ابن أبي ذئب للمنصور : يا أمير المؤمنين قد هلك الناس فلو أعنتهم مما في يديك من الفئ . قال : ويلك لولا ما سددت من الثغور وبعثت من الجيوش لكنت تؤتي في منزلك وتذبح . فقال ابن أبي ذئب : فقد سد الثغور وجيش الجيوش ، وفتح الفتوح ، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك . قال : ومن هو خير مني ويلك . قال : عمر بن الخطاب . فنكس المنصور رأسه والسيف بيد المسيب والعمود بيد مالك بن الهيثم ،
--> ( 1 ) كان أمير المدينة . ( 2 ) البنية : الكعبة . ( 3 ) حاجب المنصور . ( 4 ) تاريخه : 2 / 298 - 299 .